اقتباس

رواية "سر المنزل رقم ٣"

رواية "سر المنزل رقم ٣"

كنا صغارا وافدين جدد إلى العالم ، مقبلين على الحياة بشغف ، ترسم لنا مخيلتنا أحلام يقظة بريئة ومثالية رائعة ، نخلقها لِأنفُسنا بخيال جامح يدفعنا إلى الإسراع نحو الشباب والرجولة ، معتقدين بسذاجة الطفولة ونقائها بأننا سنصير خارقين قادرين على فعل ما يحلو لنا في هذا العالم الذي كنا نراه فردوس سرمدياً باهراً ، حيث ترنو عيوننا إلى آفاق مشرقة لم نعتقد ولو لوهلة واحدة بأنها مخادعة وأن ما نراه ما هو إلا انعكاس لمخيلتنا البريئة تلك فجميعنا امتلكنا هذا الشغف الطفولي نحو الحياة ، لكننا خسرناه عندما تقدم بنا العمر ، وعرضنا الواقع إلى صدمة تلو الأخرى من مصاعب وعوائق وخيبات أمل لم نتخيل وجودها مطلقا في سني طفولتنا ، وبرغم ذلك استمرت الأحلام والأمنيات تتدفق إلى مخيلتنا ، نجهل كنهها لكنها مشاعر جوهرية لدى الإنسان وجزء من طبيعته ودافع للاستمرار برحلته الحياتية ، ربما يكون العائق الأكبر هو الفقر في حقبة زمنية خاضعة إلى رأسمالية بغيضة بجوهرها الإقطاعي ، لا تحمل في مضمونها أي معنى للإنسانية بل هي متجردة منها بوضوح فاضح... تقيم أي وزن لها ، بالإضافة إلى موروثات سادت على المجتمع تميل بمبادئها بتلقائ

التصنيف: رواية
Loading...